من أجل الأرشيف المفقود ولتضحيات الجنود يجب أن نقول كلمة حق.
ارشيف الفيسبوك الليبي
حتى لا يضيع المحتوى الجيد في ظلام الفيسبوك بعيدا عن محركات البحث
الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022
ملخص حرب تشاد من سنة 1980 الي غاية 1994
الأربعاء، 7 سبتمبر 2022
الهجوم على مطاري اباشا و انجامينا
اليوم تمر علينا الذكري 35 لعملية هجوم صقور الجو الليبيين علي مطاري اباشا وانجامينا التي كانت مستخدمه كقواعد عسكرية فرنسية رداً علي الهجوم علي قاعدة السارة بسنة 1987.
تاريخ النشر : 7 سبتمبر 2022
المقدمة:
فمن أجل إنصاف تضحيات الأبطال يومها، وكلمة تقال في حقهم ولتاريخ العسكري الليبي المشرف، نسرد هذه العملية البطولية بكل حيادية وبشكل عسكري كامل وبعيدا عن كل تلميحات غير عسكريه.
فاﻻبطال يغيرون القوانين ويخالفونها والحوادث والشواهد كثيره.
فالرد من صقور الجو كان حاسما وسريعا علي الضربة الانتقامية علي قاعدة السارة الجوية من قبل التحالف التشادي، فتم رد الضربة بضرب القواعد الفرنسية بتشاد بكل من اباشا وانجامينا بواسطة الذراع الطويلة لليبيا وقتها وهي القاذفة Tu22.
فبرغم من أنه خسرنا الأبطال يومها ولكنهم ضحوا من أجل سمعة وشرف ليبيا وهيبة قواتها المسلحة، وهذه الأحاسيس لن يفهمها إلا الوطنيين الشرفاء فالتضحية بالنفس من أجل الأخرين أسمي التضحيات.
فنتأسف كالعادة ممن يفتي بما لايعلم أو ممن يحاول أن يزور أو يسفه تضحيات الأبطال من أجل تعصباته وميولاته الا وطنية.
وتختلط لديه أحقاد السياسة أو غيرها متناسياً أن الوطن له رجاله الغيورين إلا همهم الدود عن سيادته مهما كان الثمن ولو بالارواح ولايهمهم لا نظام ولا منظومة.
فليس كل من يقول شئ وينشره يتم تصديقه وخاصه من قبل اشخاص و صفحات لا تهتم بشأن العسكري الليبي ولاتعرف الصواب من الخيال.
فأغلب مامنشور حول الواقعة لم تصب اي جزء من الحقيقه وكلها تحليلات خيالية.
فلتاريخ ولتصحيات الرجال نرد عليهم فقط لاغير لكي يعلم الجميع الحقيقه الدامغه بالادلة والبراهين كالعادة.
الطائرة القاذفة تويو22 بلندار أو TU22 Blinder او Ту-22 Википедия:
هي قاذفة قنابل أسرع من الصوت وطائرة استطلاع سوڤيتية الصنع، تم تصديرهم فقط إلى كل من العراق وليبيا أثناء عقد السبعينات.
وكان عدد الطائرات لليبيا بحوالي 10 طائرات تقريباً، حيث تحطمة 5 طائرات منها علي طول مسيرة خدمتها وهي :
- سقوطها بعملية قصف في أثناء مهمة بالحرب الاوغندية سنة 1979.
- تضرر طائرة اثناء التدريب بمدينة طرابلس سنة 1982 وكانت بقيادة المرحوم هويدي ولازالت الطائرة في قاعدة معيتقة.
- سقطت قاذفة أثناء طيران ليلي بالقرب من الكفرة.
- سقوط قاذفة بالقرب من قاعدة براك سنة 1983 بعد اداء مهمة قتالية بتشاد وكانت بقيادة المرحوم السوداني والمرحوم المهندس جوي سعيد المشرقي والملاح عبد الهادي بوطيغان المغربي وكان الناجي الوحيد من تلك الحادثة الملاح، بسبب نفاذ الوقود.
- سقوط قاذفة بعد اداء مهمة قصف مطار انجامينا وكانت بقيادة هويدي ورفيقيه رحمهم الله.
كانت القاذفات تتبع سرب 1111 الذي كان مكان تمركزه من نهاية السبعينات في قاعدة معيتيقة الجوية وتم نقله الي قاعدة الجفرة بسنة 1986.
خرجة الطائرة القاذفة من الخدمة في التسعينيات لعدم توفر قطع غيارها نتيجة الحصار المفروض علي ليبيا وقتها.
ولازالت بعض منها موجود في قاعدة الجفره الجوية كشاهدا علي تاريخها المشرف.
المشاركات بالعمليات الحربية:
استخدم القاذفات Tu-22 أثناء الدعم بالحرب الأوغندية في سنة 1979 لمساعدة الحليف الأوغندي ضد تنزانيا، حيث تم إرسال قاذفة قامت بمهمة قصف على بلدة موانزا في 29 مارس 1979 وتحطمت للاسف.
استُخدم كذلك في النزاع مع التشاد، حيث قامت بضربات على تشاد في 9 أكتوبر 1980 ضد قوات حسين حبري بالقرب من العاصمة التشادية انجامينا.
وكذلك قامت القاذفة بغارات قصف متفرقة ضد أهداف في تشاد والسودان، بما فيها غارة على أذاعة المعارضة وقتها التي كانت تبث من منطقة أم درمان بالعاصمة السودانية الخرطوم في مارس 1984، حيث كان الطاقم يتكون من العقيد سالم و العقيد مراد.
وأخيرا المهمة بشهر سبتمبر لسنة 1987 التي سنتحدث عنها بالتفصيل بالتالي.
التخطيط للعملية:
فعمليه الهجوم كانت محدده ومخطط لها من قبل أفراد السرب 1111 قاذفات TU22, المتواجد بقاعدة الجفرة الجوية العملاقة، من أجل قصف قاعدتي اباشا ومطار انجامينا المتواجده بها القوات الفرنسيه.
فهذه العملية هي ردا علي الهجوم المشترك علي قاعدة السارة الجوية الليبية بتاريخ 5 سبتمبر 1987 كما تحدثنا عنها في المنشور السابق.
فتم وضع خطة محكمة والحسابات كانت دقيقه وتم أختيار أطقم الطيران الاكفاء ومشهورين بحنكتهم وخبرتهم في الطيران علي تلك القاذفة.
حيث السرب والاطقم كانت لهم صولات وجولات، وقامو قبلها بالعديد من الطلعات الناجحة علي عدة أهداف خارج ليبيا.
فالخطة الموضوعه كانت بالهجوم بطائرتان كل طائرة تحمل بالقنابل وتنطلق لهدفها.
الطائرة الاولي:
كانت بقياده امر السرب 1111 وهو من الطيارين الليبيين الاكفاء وطاقمها مكون من:
- المرحوم قائد الطائرة المقدم طيار رمضان هويدي.
- المرحوم الملاح رائد ملاح محمد عثمان المغربي.
- المرحوم المهندس جوي رائد حسين سلام غراب.
الطائرة الثانية:
به نخبة من الأبطال الاكفاء كذلك وطاقمها هم:
- بقيادة الرائد طيار احمد العباني.
- المرحوم ملاح رائد نجم الدين بادي.
- المهندس جوي محمد النفاتي.
إنطلاق العملية:
إنطلقت الطائرات من قاعدة الجفرة الجوية، بإتجاه قواعد الانطلاق وهي نقطة الانطلاق لها كلا حسب وجهته بأتجاه هدفه.
فأنطلقت الطائرة الأولى من قاعدة الجفرة الي قاعدة غات الجويه ليلة العملية، وتزودة بالوقود الازم وتم تجهيزها بحمولتها النهائية، وإنطلقت بيوم 7 سبتمر مباشرتا بإتجاه مطار انجامينا.
فمطار انجامينا هو المطار الرئيسي بتشاد، وتديره وتتواجد به القوات الفرنسية، فبه طائرات الميراج الاعتراضية والجاقور وطائرات النقل، وهو محمي بمنظومات الدفاع الجوي الحديثة من صواريخ هوك وكورتال.
وإنطلقت كذلك الطائرة الثانية بأتجاه قاعدة الكفرة الجوية، وتزودة بالقود الازم وتم تجهيزها بحمولتها النهائية، وإنطلقت كذلك الي هدفها مباشرتا الي قاعدة أباشا.
فقاعدة اباشا هي قاعدة متقدمة فرنسية لدعم تقع في شمال شرق تشاد، وهي اقرب القواعد لخط 16 الا يقسم تشاد لنصفين، وهي محمية بمنظومة دفاع جوب من نوع صواريخ كورتال.
رحلة الوصول للاهداف:
وصلت الطائرة الأولى بنجاح لهدفها وقطعت كل تلك المسافه بدون أن يلاحظها الفرنسيس، وبقيت القاذفة بعيدة عن تغطية الرادار الفرنسي عن طريق التحليق على إرتفاع منخفض فوق الصحراء لأكثر من 1127 كم (700 ميل).
وقبيل الاقتحام علي المطار زادت السرعة لأكثر من 1 ماخ، وارتفعت مسافة 5030 مترًا (16503 قدمًا) وألقت ثلاث قنابل ثقيلة.
وعلى الرغم من السرعة والارتفاع الكبيرين، كان الهجوم دقيقًا للغاية، فقد أنفجرة قنبلتان على المدرج ودمرة اجزاءا منه، وانغرست القنبلة الثالثة بالمدرج ولم تنفجر للاسف، وظل المطارات مغلقة لعدة ساعات نتيجة لذلك.
و للاسف وفي طريق عودتها أصابها صاروخ من نوع هوك لدفاع الجوي الفرنسي التابع لمفرزة الفوج 403 الا يحمي المطار، فحسب حتي الروايه الفرنسيه لانهم من شاهد واسقطوا الطائره لحظتها.
فبعد الانقضاض المفاجئ لطائره علي المطار إلا يقودها المرحوم "هويدي" اكتشفها الردار في وقت متأخر طبعا وحاول الفرنسيس بعد فوات الأوان إرسال طائره لاعتراضها من نوع جاقور.
ولكن الوقت لم يسعفهم للانطلاق لأنه حتي الطيارين الليبيين الاسري إلا في القصر الجمهوري الملاصق للمطار سمعو هدير محركات الجاقور.
ثم توقفت الطائرة الجاقور فجأه وطيارينا الاسري يعلمون ويميزون صوت الإقلاع ولكن فجأه توقف الصوت مما يعني ألغاء الإقلاع بشكل مفاجئ، وبعدها مباشرتا سقطت القنابل إلا ألقتها الطائره علي المدرج وانفجرت.
وطار المرحوم بخطه المرسوم فلو ذهب مباشرة ولم يعد فلن يتم إصابته ولكن القدر والاجل توقف لهم هناك، فلقد لف بالطائره وعاد من جديد.
فممكن عاد لتأكد من إصابته لاهدافه، وفي هذه اللحظه انطلق الصاروخ واصابهم مباشره وسقطت الطائرة بعيدا عن المطار.
اما الطائره الثانيه فأنطلقت من قاعده الكفرة بنفس الخطه ووصلت لهدفها وفاجأة الفرنسيس كذلك و قصفت قاعدة اباشا وتم الرماية عليها كذلك وتم اصابة مؤخرة الطائرة أصابات طفيفة وعادة بسلام للقاعدة.
الرد علي من يقول بأن العملية كانت من أجل قتل الاسري الليبيين بتشاد:
لحظنا بعضنا من الاسري إلا انضموا وقت أسرهم للمعارضة لنظام السابق بتلك الحقبه بأنهم يروجون لقصة بأنه الهدف من القصف كان من اجل تصفيتهم.
فكيف تأخذ رواية من أسير وهو لم يكن لا في القواعد ولا في الميدان، وكذلك هل سيقول لك التشادي اي حقيقه وهو يعتبر في طرف العدو، ومع ذلك حتي التشاديين مايعرفون اي شئ لن إنتهت المهمه.
فاذاعة التشاديين والحراس هم اشاعوا هالمعلومه المغلوطه وزادوا بأن الطائره قادمه لقصف معسكر الاسري إلا انضموا للمعارضه الليبيه وقتها.
فالجميع تشاديين وفرنسيس إلا قالو هالكلام هم لايعرفون شئ عن العملية لانهم اندهلوا من الموقف يومها وحاولوا ولا زالوا يحاولون تغطية عجزهم يومها.
ونكررها الخطه هي ليست قصف القصر الجمهوري فلو كان الهدف القصر لتم تدميره يومها لانه يعتبر ملاصق للمطار ولكن معلوم به ضباط اسري ليبيين لم ينضموا للمعارضه وقتها وتم وضعهم هناك من قبل التشاديين فكيف سيتم قصفهم والاسري منهم من مازال حيا ولم يروي ما قيل هنا.
فما سمعه الاسير كما اوضحنا هو صوت محاولة إقلاع الطائره الفرنسيه لاعتراض طائرتنا ولكن توقفت لانه فات الأوان والتفجيرات هي أصوات انفجارات القنابل إلا سقطت علي المهبط اما الطائره فأنفجرت بعيدا عن المطار بعد اصابتها كما وضحنا بعد افراغها لحمولتها بنجاح.
شهادة الأسير وقتها اللواء طيار ابوالقاسم امسيك:
تصدر من حين لأخر كتب ومقالات مدعومة بالصور توثق لأحداث ومواقف تاريخية تمجد من تريد وتصنع إنتصارات لمن يدفع أكثر ويكتب له المؤلف.
وتنكر وتقلل من قدرات ومواهب ومؤهلات الجانب المقابل وبكل تأكيد تنحاز هذه المنشورات لطرف دون أخر وهي جزء من آلة الحرب التي يعدها العدو ضد خصمه.
وكثيرا ما يكون التأثير المعنوي في إحباط الهمم وتدمير الروح المعنوية وزعزعة الثقة بالنفس وبالوطن والأهل وقد تجذَرت في نفوس شرائح غائبة عن الإحساس الوطني بعقول واهية من أبناء جلدتنا إجلال وتقديس وتصديق كل ما يقوله ويكتبه العدو ويكذبوا كل ما يذكره أبنائهم وأهلهم وإخوانهم رغم الأدلة والبراهين الملموسة.
إن هذا الداء العضال ينخر إرادة الوطن ويوهن عزائم رجاله ويؤدي إلي تشظي الإرادة الوطنية وتشرذم قوته وتصبح الهزيمة أقرب إلي النصر .
وإستجابة لنداء زميلي الوميض الأخضر ولحرص صديق الجميع المؤرشف المتميز المهندس حمزة التومي بدعوتي للإدلاء بشهادتي الشخصية في واقعة تناولها كتاب إسمه ( غارات في الصحراء الكبرى ) ( FLORENT SENE ) في واقعة الغارة الليبية على قاعدة جوية فرنسية بأنجامينا .
وأنا بحكم أنني كنت يومها أسير بسجن القيادة بقصر رئيس الدولة التشادي وعلى مقربة من القاعدة الفرنسية فقد سجلت هذه الحادثة المتميزة في تاريخ السلاح الجوي العربي الليبي وصقور ليبيا الشجعان البواسل .
قال مؤلف الكتاب بهتانا وزورا إن السلاح الجوي الليبي يستخدم أطقم أجنبية لتنفيذ طلعات جوية فوق تشاد بل أمعن في الإفتراء بكل وقاحة إعلامية وقال:
إن السلاح الجوي الليبي قام بتنفيذ غارة جوية على أنجامينا بطقم جوي من ألمانيا الشرقية تصدت لها القوات الفرنسية وأسقطت الطائرة وقامت فرنسا فيما بعد بتسليم جثث الطيارين إلي ألمانيا الشرقية ( قبل توحدها مع ألمانيا الغربية ).
والمقصود من دس هذا الخبر الذي رواه المؤلف هو التكتم والتقليل من قيمة ما حققه طياري السلاح الجوي من إختراق للدفاعات الجوية الفرنسية والوصول إلي أكبر القواعد الجوية الفرنسية فأسند نجاح إختراق الدفاع الجوي الفرنسي إلي طيارين ألمان وليس ليبيين .
وأنا أقول إن طقم الطائرة تي يو 22 هم من أبناء هذا الوطن الأبي ومن الذين وهبوا أرواحهم ومهجهم لعزة وشموخ وسيادة وطننا الحبيب وهم من نفذا هذا الهجوم الناجح على أكبر قواعد فرنسا في تشاد.
وهم من إخترق تحصينات فرنسا براداراتها الحديثة وأقمارها الصناعية التي تعج بها سماء أفريقيا في هذه الطلعة وفي هجوم أخر متزامن مع هذا الهجوم بطيارة تي يو 22 أخري في نفس الوقت على قاعدة فرنسية أخري في مدينة أبشا شرق تشاد وهي التي نفذت الهجوم وعادت برعاية الله إلي قاعدتها سالمة .
وقد كان طقم الطائرة التي هاجمت قاعدة أنجامينا هم الشهداء الأبرار :
- الشهيد المقدم طيار رمضان جمعه هويدي
- الشهيد رائد ملاح محمد عثمان المغربي
- الشهيد رائد فني جوي حسين سلام .
وقد تتبعت يومها مجريات الحدث حيث سمعت تشغيل محركات الطيارات المقاتلة الإعتراضية الفرنسية والتدحرج إلي المهبط ثم تشغيل الحارق الخلفي و بداية الإقلاع بعدها بقليل تم إلغاء الإقلاع ( Aport Take off ) ومباشرة شاهدنا وسمعنا إنطلاق صاروخ أرض جو وسمعنا الإنفجار فوق سجننا .
بعد حوالي الساعتان أحضر الجنود التشاديين رجل أسمر البشرة يرتدي بدلة عسكرية خضراء أمام مقر زنزانتنا وهم يضربونه وقد أخبرنا سجناء تشاديين معنا في السجن بأن طائرة ليبية أسقطت فوق أنجامينا وقد أمسك الجنود هذا الرجل بالقرب من حطام الطائرة وأعتقدوا أنه الطيار ثم بعد مضي مدة أخلوا سبيله .
وتفسير ما وقع أن الرادار الفرنسي إكتشف الطائرة الليبية في وقت متأخر وطلب من المقاتلات الإقلاع لإعتراضها وتأخر إقلاعهم إلي أن وصلت القاذفة الليبية فوق الهدف ونفذت الهجوم ومن ثم تمكنت محطة الهوك من تتبع الطائرة الليبية وإطلاق الصاروخ عليها .
هذه حقائق وبطولات سجلها تاريخ الكون في صفحات مشرقة تشع بأمجاد وتفوق قدرات الليبيين في شتى المجالات إنحنت لها أعناق العدو الصليبي إعترافا بشجاعة وإقدام وتميز أداء عناصر القوات المسلحة العربية الليبية التي ركٌعت وغطٌست أنف رونالد ريجن في مياه خليج سرت ومرغت كبرياء فرنساء في وحل فايا لارجو.
هذه حقائق تشع مع أشعة شمس ليبيا لن يحجبها المرتجفون والحاقدون في العالم أو ذيولهم ضعاف النفوس من المحليين .
وأنا أستغرب على المواطن الذي ينتمي لوطن يعيش فيه ويقتات من خيراته ويفتخر بسيادته ويحتمي بمظلته كيف له أن ينتقصى من بطولات أهله ويقلل من شأن وطنه .
(المواطن المصري يعيش العوز بعضهم في المقابر يتغذي على وجبة من البصل الأخضر والخبز البلدي ويقول بصوت عالي مصر أم الدنيا ) .
مالنا لا نقدس وطننا أيها المرتجفون ؟
شهادة العميد طيار جمال بخناس:
هذا اليوم 7/9/1987 والذي يوافق الاثنين كان هو اليوم المنتظر للرد على ذلك الهجوم على قاعدة السارة والذي تم فيه تكليف سرب TU-22 الإستراتيجي المتمركز في القاعدة الخلفية لقاعدتي اوزو والسارة وهي قاعدة الجفرة الجوية العملاقة حيث قامت طائرتان بالاقلاع باتجاه أهدافها البعيدة وفي العمق التشادي :
* الطائرة الأولى كانت بقيادة :
* مقدم طيار : رمضان جمعه هويدي
* رائد ملاح : محمد عثمان المغربي
* رائد فني جوي :حسين سلام
وكانت باتجاه أقصى الجنوب الغربي لليبيا وهي مدينة غات ومنها مباشرة إلى العاصمة التشادية حيث مطار انجامينا والذي تتواجد به القوات الفرنسية وخاصة طائرات الميراج 2000 الاعتراضية وطائرات الهجوم الأرضي نوع جاغوار..
الطائرة الثانية وكانت بقيادة :
النقيب طيار : أحمد العباني وكانت باتجاه مدينة ابيشة حيث يوجد المطار..
تم إسقاط الطائرة الأولى والتي كانت بقيادة رمضان جمعه هويدي رحمه الله هو ورفيقيه محمد المغربي وحسين سلام فوق ضواحي العاصمة انجامينا بعد تنفيذها للمهمة.
أما الطائرة الثانية والتي كانت بقيادة النقيب طيار أحمد العباني فقد قامت بمهمتها ورجعت بسلام والحمد لله.
كان هذا الرد رغم خسارة طائرة بطاقمها ردا استراتيجيا قام به سلاحنا الجوي متمثلا في قصف المعتدين في عقر دارهم وامام من ناصرهم وهم الفرنسيون رغم المسافة البعيدة جدا وبدون التزود بالوقود جوا (لم يكن مشروع التزود بالوقود جوا قائما ذلك الوقت رغم ان طائرة TU22لم تكن طرفا فيه).
و قالت الرواية الفرنسية حول كيفية إسقاط الطائرة ان الطائرة كانت على ارتفاع منخفض تقريبا 700متر وإنها مرت مرورها الأول ثم رجعت مرة أخرى فتم التعامل معها وذلك بإطلاق صاروخ كروتال عليها حيث تمت اصابتها وشوهدت وهي تحترق في السماء.
في نفس اليوم 7/9/1987 تم تكليفي بطلعة طيران استطلاعية فوق قاعدة السارة وكان في حدود الساعة 10:30 صباحا حيث تم الاقلاع والتوجه الى القاعدة المنكوبة حيث لا اثر للحركة البشرية ولا الآليات العسكرية اللهم الا بعض السيارات المحترقة نتيجة قصف الطائرات لها وقد تم عرض ذلك في الإذاعة المرئية الليبية لاحقا.
الضابط يوسف الكوشلي:
كنت مساعد ضابط خفر قاعدة غات الجوية الساعة الرابعة صباحاً دخلت القاعده أمامهم بسيارة الخفاره كي يسمح لهم الذخول من قبل الحراسات وكانت الطائره مجهزه ومسلحه من قبل الفنين من اليوم السابق للطيران.
دخلوا ساحة العمليات فى حافلة حيت ركب المرحوم هويدي ومعه الملاح والرامي شغل الطائره واختبر المحرك وتحرك إلى المدرج وهو يحي الحضور.
بعدها اقلع وكان الفنين فى انتظار الطائره ولكن تأخرت، ذهبت إلى الراديو اقلب عن إذاعة صوت لندن سمعنا بخبر سقوطها من قبل الفرنسيين ولم تعلن عنه الإذاعات الليبية ولا حتىّ إدارة القاعده وكأنه لم يخرج من القاعده رحمهم الله.
الخاتمة:
فالحسابات والأهداف كانت محدده بدقه وكذلك وصلت القاذفات لأهدافها بدون أن ينتبه لهم الفرنسيس لطيرانهم السريع والمنخفض.
حيث قاعده اباشا تقع في شرق تشاد وانجامينا في الجنوب الغربي يعني كل وحده في جهة، ويوجد فارق في التوقيت، لأن المسافات بين القاعدتين بعيده جدا وتحتاج الي حسابات دقيقه، وكل واحد يفتح الخريطه ويبحث عن القواعد وكل واحد يشوف ويقدر المسارات.
يعني عند الإقلاع سيكون هناك فارق حتي تصل الطائرتان لاهدافهم والفرنسيس لم يتوقعو هجوما علي اباشا، وكذلك خاصة علي انجامينا لانهم لو علمو من الأول بالهجوم و بالخطه لاسقطو الطائرتان بعيدا في الصحراء.
فالعملية كانت دقيقة وغير متوقعه ومفاجأه لهم ولليوم يحتفل الدفاع الجوي الفرنسي بيوم 7-9 ويفتخرون بإسقاطهم لطائره الأبطال وتم عمل نصب تذكاري به قاعدة عجلات الطائره بمقر الفرقة 403 إلا اسقطت الطائره بفرنسا.
فهدف القصف كان ردا علي الهجوم علي قاعدة الساره ولم يكن لاي أغراض اخري يعني رد التطاول علي اختراق الحدود الليبيه والهجوم علي قاعدة جويه.
فهذا حق الأبطال يومها علينا بأن نقول كلمة الحق فيهم فيارب إرحم شهداء الواجب ومد بالصحه والعافيه الاحياء.
والتاريخ مسطر أمامكم ودون كل شئ وانتهي.
المرفقات:
صور لطيارين المشاركين بعملية انجامينا وبعضا من صور القاذفة وصور الهجوم علي مطار انجامينا.
وهنا بعضا من المقالات بالصحف العالمية والمواقع المعتمده حول العملية:
- https://www.nytimes.com/1987/09/08/world/libyan-warplane-is-downed-in-chad-by-french-forces.html
- https://www.pilote-chasse-11ec.com/tu-22-abattu-dans-le-ciel-de-ndjamena/
- https://www.lhebdoduvendredi.com/article/4343/le_dernier_avion_abattu_par_l-armee_francaise
والي لقاء اخر وذكري وحدث عسكري مهم مر علي هذه البلد ، مع تحيات AL-TOMMY CENTER.