الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022

ملخص حرب تشاد من سنة 1980 الي غاية 1994

من أجل الأرشيف المفقود ولتضحيات الجنود يجب أن نقول كلمة حق.


فيجب قراءة هذه المقاله جيدا بالكامل، لمن يريد أن يعرف الحقيقه وليس قراءة جزء او سطر، فهذه المقاله المطوله تتحدث عن حرب تشاد من سنة 1980 الي غاية 1994 في تحليل شامل لسير الأحداث بشكل عام مفصل.

المقدمة:


للاسف لازال الكثير وخاصه من أبناء الاجيال الحاليه إلا لايفقهون ولايتذكرون ولا يتحدثون عن تلك الحرب إلا علي الهزائم والمأسي والنكسات، ويكيلون لجيش بلادهم فترتها بأتهامات وتحاليل وتخيلات للاسف غير صحيحه.

وكلها من منطلق تحليلي مدني وليس عسكري بزاوية ضيقه مسلطه الضوء علي ركن واحد كلا حسب وجهة نظره، لانه متعودين نسمع ونتكلم بلا تحليل مسبق ودراسه حياديه لما سمعناه.

ونلاحظ الجهل الشديد لسير وتسلسل الأحداث وعدم ربطها من البداية لنهاية لدي البعض عند سرده لاحداث تلك الحرب، وتشفيهم ومغالطتهم لتاريخنا العسكري فمهما كان سيئ أو ناجح فهو حدث وأنتهى الأن .

وأغلب المحللين المقصودين هم ممن لم يشارك ولم يعاصر تلك الحقبه، ولم يولد اصلا وقتها، أو كانت له توجهات سياسيه وتحيز لاشخاص وكيانات، فيصب جم غضبه علي الجميع بلا تمميز، ونسو كلهم بأنه التاريخ دون وانتهي، وإن البقية ليست مثلهم.

فمنا من يريد ان يعرف الحقيقه، ومنا من يحاول ان يأرشف ويأرخ ماحدث، لانه للاسف لم يكن فيه تسليط إعلامي من قبل المنظومة في تلك الحقبة عن تلك الحرب.

ولا نلوم أحدا شارك في تلك الحرب وأكتوي بنارها، وروي اي شئ يخصه، لانها تجربته وشهادته، ونستمع لها ونربطها مع بقيت القصص ونتحقق منها.

لكن ان نردد أكاذيب ونزيف تاريخ مشرف لابطال القوات المسلحة الذين ادو واجبهم بكل حرفيه وقتها، وكانت لهم كلمتهم بكامل المنطقه، وكان يحسب لجيش الف حساب من كل القوي الكبري، وهذا ليس تفاخر ولا تطبيل، بل بالحقائق والبراهين.

فهنا نقدم للقارئ الحيادي طبعا والبحاث عن الحقيقه التاريخيه وبدون أي تزييف ولا تزليف ولا تطبيل لاحد ولا شخصنه، قراءه تاريخيه لسير الاحداث وماجري بصفة عامة علي مدي كامل سنوات الحرب وما نتج بها من نتائج سواء انتصارات او هزائم والاسباب لنصر وللهزيمه وهذا مايهم بالعسكريه اي نتيجة بالاخر.

فهنا نطرح لمحة عامة تاريخية عسكرية لسير أحداث حرب تشاد.

تسلسل الاحداث:


ففي شهر ديسمبر من سنة 80 كانت كامل تشاد تحت السيطره الليبيه حتي نهر الكاميرون وكانت اخر ملحمة بانجامينا هي محي شارع عشرين من الخريطه الا كان متواجد به منزل حبري الا كان به، بعد ورود معلومه مؤكده بتواجده هناك.

حيث تم دكه بحوالي 40 صاروخ جراد من قبل أحد عربات سرية الكتيبة الثامنه صواريخ، وهي سرية الجراد الوحيده المشاركة بعملية البرق الخاطف لسيطره علي العاصمة انجامينا.

ولكن باللحظات الاخيره هرب حبري عبر نهر الكاميرون وتوغلت القوات يتقدمها جنود الصاعقه لتمشيط اخر الجيوب، ووصلو قواتنا بكامل تجهيزاتها حتي حدود النهر الفاصل بين الكاميرون وتشاد، الا كانت محتشده به القوات الكاميرونيه والفرنسيه المراقبه للاوضاع وما ألت إليه، ومتحسره وخاصه القوات الفرنسية علي سقوط انجامينا بيد الابطال.

ولكن لم يتم استثمار النصر جيدا داخل العاصمه، لعدة اسباب اهمها الثقة الزائده ووجود القوة الكاسحة الضاربه للقوات المسلحة علي الارض.

فلقد كان التسليح هو الاحدث، فقد كان منوع بين الشرقي والغربي لكافة الصنوف والتشكيلات، والانضباط والكفأه والنديه والروح المعنويه في أوجها.

فلحداثة بعضا من القاده الميدانيين خاصتا وعدم خبرتهم بأمور استمالت الغير و السياسه وخاصه الدوليه، لانه تم اهمال استمالة القاده التشاديين، بل تم استغلال بعضا من الامور ضدهم مما سبب كره وجفاء للقوات الليبيه هناك.

ولسخرية القدر ولظروف ودسائس فرنسا وحلفائها الا كانو ينسجون كل المأمرات ويشترون ذمم القادة التشاديين، لانهم عاجزين عن الظهور علي الساحه، لان تواجد القوات الليبيه وقتها كان مشروعا، من اجل إعادة الرئيس الفعلي للبلاد الا هو كوكوني واد، وبتفويض من منظمة الوحدة الافريقيه وقتها كان تواجد القوات وقتها كقوات حفظ سلام.

فتم استمالة كوكوني وبعضا من القاده التشاديين، كما قلنا سابقا، بعد عدت خلافات مع بعضا من قادة جيشنا.

وكذلك بعد اعلان الوحدة الاندماجيه بين ليبيا وتشاد لظروف لملمت ماجري، وبدون الرجوع لكوكوني، وهي القشه الا قسمة ظهر البعير كما يقال.

فتم اعلان تفويض بدعم فرنسي من تحت الطاوله من بعضا من الدول الافريقيه من اجل المطالبه بخروج القوات الليبيه من العاصمه بعد ان اعادة كوكوني لمكانه وهو قادر علي حماية نفسه والعاصمه الان.

ففي شهر مارس من سنة 81 تم خروج القوات وتمركزة عن خط 16 الا كان مقسم تشاد لنصفين، وبقي الوضع كما عليه حتي بدايات سنة 83.

ولضعف سيطرة كوكوني علي شرق تشاد وحدوث شقاقات بينه وبين الفصائل التشاديه الا معه، تسلل من جديد حبري ورجع للمطالبه بكرسي الحكم.

وبدعم كامل من فرنسا وحلافائها المعادين لليبيا ووقتها، ومنطلقا من السودان عاد للهجوم علي العاصمه انجامينا ونجح بنهاية سنة 83 من استعادة السيطره علي العاصمه وهرب من جديد كوكوني واستلمته ليبيا من جديد.

لانه الشماعه لبقاء القوات داخل الاراضي التشاديه لانه الرئيس الشرعي امام العالم وحبري المنقلب عليه الساعي لحكم تشاد بالقوه.

وفي عام 84 بعد قمه ليبيه فرنسيه برعاية اليونان وعلي جزيرة كريت تم الاتفاق علي اقتسام تشاد لنصفين شمالي لليبيا وجنوبي لفرنسا مع اشتراط فرنسي علي عدم بقاء اي قوات كبيره علي الارض، وهذا سبب تغيير القوات هناك بعناصر الفيلق الافريقي كما اطلق عليه بالاستعانه بدوي البشره السمراء من الجنود والضباط لايهام اللجان المشتركة الليبيه الفرنسيه التي تمر علي انها قوات تشاديه وليست ليبيه، وهذا هو السبب في عدم الاعلان عن تواجد اي قوات ليبيه داخل تشاد امام الاعلام الرسمي العالمي بل هي قوات داعمه ومناصره لشعب التشادي لتمويه، وكذلك بالمقابل كانت القوات الفرنسيه الا تدعم في حبري.

ونجح الامر وعم الهدوء طوال السنوات من 84 الي منتصف سنة 86.

فبعد التدخل الامريكي المباشر علي الخط بالملف التشادي من اجل تشتيت القوات المسلحة الليبيه، بين جبهة جنوبيه من تشاد وجبهة شماليه من البحر بتمركز الاسطول السادس، ومناوشاته علي طول الساحل، وجبهة شرقية من مصر بمناورات النجم الساطع.

فكان الاسود والصقور رغم ماحدث من اهمال وتسيب وانفلات الضبط والربط، الناتج عن لاهمال بصراحة بعضا من القاده لمهامهم، وارتخاء القياده والحزم الا بالاوامر التنفيذيه.

بدون مراعات للبيئة التي يعيشها الجنود وعدم تغيير القوات واستبدالها، ونقص التموين علي التمركزات وتجمعات القوات، رغم تكدسها بالمخازن، وسيطرة القوات الصديقة كما يطلق عليها التي تتبع ككوني زمام المبادرة وازدواجيتها مع قوات حبري.

والتي كانت تمد معلومات مهمه عن تمركزات قواتنا للعدو، بالرغم مما كان يقدم لها من دعم.

فتولدت الروح المعنويه المتدنيه لجنود بعد كل تلك العوامل مجتمعه، والتي هي محرك الجندي للقتال.

وبعد دراسة كل تلك الاحداث من قبل التحالف تقرر في بداية سنة 87 الهجوم علي القوات الليبيه بعد خط 16 الا به اهم المدن وتحصينات الليبيه، في فادا وفايا والدوم وزوار وام شعلوبه وغيرها.

ففي مدة 7 اشهر اي من شهر يناير وحتي شهر اغسطس وبالرغم من استبسال الجنود والقاده بتلك المعارك، ولكن الظروف كانت صعبه حقيقتا وعنصر المفاجأه وعدم النظام والانفلات والروح المعنويه الا كانت بالحضيض رغم الاستسبال كانت هي المسيطره، اي عكس ما كان في 80 من تواجد ونديه وروح معنويه تعانق السحاب .

فالهزائم مجتمعه هي اخطاء القاده اولا طبعا لسوء التقدير العام للمواقف الميداني للاسف.

وسقطت المدن والتحصينات تباعا، رغم الترسانه الكبيره هناك، وكذلك لتخادل وانقلاب القوات التشاديه الصديقه الا كانت تعرف كل شئ عن قواتنا.

فبرغم من جود اكبر قاعده ليبيه هناك اي قاعدة وادي الدوم بمنتصف الشمال التشادي، فمكانها استراتيجي اختير بدقه، لكي يكون كنقطه دعم كامله جويه وارضيه لو تم استغلالها جيدا للاسف لضرب اي تحركات بأي منطقة من الجنوب.

فهي كانت مجهزة كحصن منيع لصد اي هجوم لكن ارادة الله فوق كل كل شي، وللخيانات من القوات الصديقه وسوء تقدير الموقف سقطت خلال يومين فقط بشهر مارس، واندهش الحلفاء و التشاديين من هذا السقوط المدوي والسهل.

ووصلت قوات التحالف تقدمها باتجاه الشمال مستغله الفوضي والانسحابات لقواتنا بعد التخبط والربكه الا حصلت واحتلت اوزو وهي الرمز لكل هالحرب في اندهاش كذلك من قبل قوات التحالف.

وبعد عدة معارك بعد ان تم تجميع كامل القوات قبالت اوزو فتم تحريرها في نهاية شهر اغسطس من سنة 87 واستعادة كامل المنطقة من جديد.

فعادة المعنويات والهمه من جديد في الارتفاع لافراد قواتنا المسلحه.

فتم بعدها الاغارة علي قاعدة الساره الجويه الا تبعد عن الحدود التشاديه مسافه 150 كم، وهي العملية الوحيده الا تمت داخل الاراضي الليبيه.

حيث كان بها تجمع كبير للقوات البرية التي انسحبت من مدن الشمال الشرقي وكان كذاك الطيران ينطلق منها لضرب وتدمير الارتال التشاديه المتقدمه او ارتال الغنائم التي كانت تنقل عتاد قواتنا بالمدن والقواعد التي سقطت.

فتم وضع خطه برعاية امريكيه بدون موافقه فرنسيه وباعترافهم هم جميعا، وتم الهجوم الانتقامي علي تلك القاعده، وتم احتلالها وسقطت لساعات، نتيجه كذلك لسوء وتخبط القيادات والاوامر المبهمه منهم من كل ماجري في هذا الهجوم خاطف وانسحبت قوات التحالف بسرعه، بعد ان استنفرت كامل القوات وخاصه الطيران بقاعدة الكفره.

وتم اعلان ايقاف النار بالاتفاق بين ليبيا وتشاد، وهي كانت من أجل أستعادة الانفاس، وابقاء القوات علي الارض بمحور اوزو علي الاقل، بعد كل الضغوط الا كانت علي الجيش.

وتم استغلال الظروف جيدا هذه المره، فمن جديد تمت المبادره بعد ان هبت الرياح وانعكست لصالح قواتنا.

فلقد حدث خلاف بين حبري وفرنسا الا دعماته منذ 80 بعد ان ارتما في حضن امريكا، لغروره وثقته بعد الانتصارات الخاطفه علي قواتنا.

فلقد دبرت فرنسا محاولة انقلابيه ضد حبري، واغرت رئيس اركانه حسن جاموس ورئيس الحرس الجمهوري ادريس دبي لكي يستلمو السلطه بدلا منه.

لكن القدر نجي حبري وقتل جاموس اثناء الهجوم علي القصر الجمهوري، ونجي وهرب ادريس دبي وسلم نفسه للقوات الليبية بمحور اوزو.

وهنا تم تطبيق المثل القائل عدو عدوي صديقي، فدبي هو احد قادة حبري، فمنذ أشهر هو قد قاد اخر عملية وهي الهجوم علي قاعدة الساره.

ولكن الموقف تغير فدبي الان ورقة رابحة في الصراع، وتحته قوات منقسمه من حبري، وتكن العداء والكره ومتعطشه لسلطه، وهو يريد الانتقام من حبري.

فتم الاتفاق معه علي دعمه بالكامل بالعتاد والامور اللوجستيه فقط بدون اي دعم بشري وبالمقابل يصبح عميل لليبيا فوافق طبعا وهو سعيد جدا لان فرنسا تخلت عنه.

وتم الامر بنهاية سنة 88 وتم الهجوم الكاسح من الشمال علي حبري وقواته، وهنا فرنسا تخلت عن حبري وبقت في مشهد متفرج وكذلك امريكا تخلت عنه.

فأن نجح حبري بالصمود بقي بيدقا ولكنه ضعيف لانه مستنزف ودعمه يأتي من امريكا وفرنسا والمتحالفين معهم من عرب وافارقه الا سيبخلان عليه طبعا بالدعم المطلوب لان ورقته قد سقطت.

ولكن دبي كان مدعوما بالكامل من ليبيا بكل مايلزم ومشحون بحبه للحكم والانتقام.

ونجح في دخول العاصمه انجامينا في شهر ديسمبر من سنة 90 وهرب حبري من جديد لكاميرون كما حدث في سنة 80.

فتكرر المشهد وكانت تشاد تحت السيطره الليبيه من جديد ولكن هذه المره بدون اراقت دم جندي ليبي.

وبقي الامر علي ماهو عليه حتي سنة 94 بعد ضغوطات امريكيه فرنسيه علي دبي، من اجل خروج القوات الليبيه من تشاد، بعد الفشل في ابعادنا عسكريا علي الميدان، وتم عمل طرق ملتويه من اجل اخذ مبادرة لفتح حربا ضد ليبيا مستغله وضع تشاد الجديد والعالم كذلك.
فبعد انهيار الإتحاد السوفيتي في سنة 91 وبعد حرب الخليج الثانيه وتفرد امريكا للمشهد العالمي كقوه مسيطره.

فتعم استغلال قضية شريط اوزو لكي يكون دريعه لطرد القوات الليبيه منه الا ليبيا متشبته به بعد كل ماتم من تضحيات وخسائر.

اي عمل كمين لليبيا كما حدث للعراق بسنة 91 بعد غزوه للكويت، فعندم رفض العراق الخروج تم تشكيل تحالف واخذ الشرعيه من مجلس الامن من اجل تحرير الكويت من المحتل العراق أمام العالم.

وهذا ماكانت امريكا تسعي إليه أي بحكم إجباري من قبل محكمة العدل الدوليه وبضغوطات امريكيه لكي يكون منطوق الحكم بأحقية شريط اوزو لتشاد وليست ليبيا، لان ليبيا وقتها كان ملفها به كل الاتفاقيات الدوليه القديمه من عهد الاتراك الي الطليان بترسيم الحدود مع الفرنسيس، والجانب التشادي اعتمد علي اتفاقية الجوار الا وقعت بعهد الممكله.

وبعد ان يصدر الحكم لصالح تشاد، فهنا يتم طلب الامتثال للحكم من قبل الجانب الليبي، الا كان الامريكان يتوهمون بأن ليبيا سيرفض الحكم إلا يلزمها بالخروج والتسليم لشريط اوزو.

وهنا ستكون الدريعه لتشكيل تحالف دولي من أجل الهجوم بمسمي تطبيق قرار المحكمة بتفويض من مجلس الأمن .

ولكن تم أتخاذ قرار سياسي بالامتثال للقرار، وانسحبت القوات المسلحة وتم تسليم اوزو والشريط حسب الأتفاق المبرم بعد المفاوضات ولكن الحكومة التشادية كانت عميلة لليبيا.

ولكن كان الإنسحاب بقرارا سياسيا أي ليس بهزيمة عسكرية كما يتوهم البعض من المحللين الجدد، لانه منذ سنة 88 لم تحدث اي معركة اصلا.

فتم طي صفحة المشاركة المسلحة وصفحة من صفحات التاريخ العسكري الليبي، وكلها فخر بالانتصارات علي تحالف كبير هناك رغم كل التضحيات إلا تم تقديمها فلم تذهب سدي.


سير الاحداث بعجاله:


فحرب تشاد الا بداءت منذ سنة 79 وحتي سنة 94 كانت نتيجتها النهائيه انتصارا علي الارض لانه لم يهزم الجيش ولم يهرب اويدحر من هناك.

فبعد السيطره علي كامل تشاد في عملية البرق الخاطف سنة 80 في عملية بعيده باعماق الصحراء الكبري وبعدها اقتسام تشاد لنصفين منذ سنة 84 مع فرنسا، إلا هي أحد اقطاب القوي العالميه، وبقاء الجيش بالاراضي التشاديه هناك حتي سنة 87، وهذا كله بدون خسارة أي معارك.

وتم بناء التحصينات والقواعد الكبري هناك وهذا يدل علي السيطره الكامله علي الأرض وليس المهزوم من يعمل كل هذا.

وصحيح حدثة هزائم داخل الأراضي التشاديه بالنصف الشمالي إلا كان تحت سيطرة قواتنا كما شرحنا سابقا بمعارك اشتركة بها القوي العالميه مجتمعه بدعم مالي وعسكري استخباراتي لوجستي من امريكا وفرنسا وبقيت الدول الا كانت علي خلاف مع ليبيا ضد الجيش الليبي لوحده وهذا يعتبر إنجاز وتاريخ مضاف لرصيد القوات المسلحة كخبره بالميدان.

ورغم تلك الهزائم لكن لم ينكسر الجيش ويهرب نهائيا فأنسحب لشريط اوزو والحدود الليبية التشاديه.

وتم إعادة تنظيم الصفوف بشهر اغسطس سنة 87 كما شرحنا سابقا وتم إستعادة اوزو والمحور بداخل الاراضي التشاديه من جديد.

وتم دعم وإستغلال أحد أطراف المتصارعين علي السلطه التشاديين بسنة 89 من اجل وضعه كعيل لليبيا بدون ان يتحرك اي جندي ليبي.

ونجحت القوات المسلحة في ذلك وانتصر من دعمته ليبيا نهاية سنة 90 وطرد الطرف الا كان يحارب في الجيش الليبي لسنوات وهرب للمرة الثانيه كما هرب في سنة 80 أمام البواسل.

وبقت القوات بمواقعها بمحور اوزو وكامل الشريط حتي سنة 94 وكذلك كامل تشاد طبعا إلا يحكم بها نظام تابع لليبيا وهي من تدعمه بشكل أو بأخر.

وانسحبت القوات الليبية من الشريط كما أوضحنا السبب في السابق بسنة 94 بقرار سياسي وليس بهزيمة عسكرية كما يتوهم البعض الذي لايفقه من التاريخ إلا جزء الهزائم ببداية سنة 87 بافادا والدوم واوزو والساره وهي كانت معارك من حرب كاملة.

فبتلك الفتره اي منذ سنة 79 الي سنة 94 العالم كله كانت له تطلعات وتوسعات استراتيجية والجيوش العالمية كانت لها صولات بكل بقاع العالم.

فلقد انهزمة امريكا علي يد الفيتاميين وطردو منها ولم ينتصروا لا علي الأرض ولا نصبوا حكومه عميله لهم.

وكذلك بالحرب العراقيه الإيرانية الا كانت تدور رحاها علي طول الحدود بين البلدين من سنة 80 الي غاية سنة 88 وتضررت منها كامل المدن من الجانبين بدون أن يتقدم وينتصر أحدا علي الاخر بأحتلال كامل البلد لطرف الاخر، ولم يتم حتي تغيير الحكومات بالسياسه.

وكذلك الحرب الأفغانية السوفيتيه إلا هزم فيها الإتحاد السوفيتي وطرد منها وخرج مهزوما عسكريا وسياسيا بعدم تنصيب حكومة عميلة له.

فهذه هي أقوى الجيوش العالمية انهزمة من قبل دول صغيره بدون أي مكاسب.


الخلاصه:


فبالحرب التشاديه الليبية انتصرت بها ليبيا عسكريا لانها لم تنهزم بالميدان، كما يحاول البعض الترويج له بل بمعارك فقط وهذه هي الحرب المهم النتيجه النهائيه.

وكذلك انتصرت ليبيا سياسيا بتنصيب حكومة تتبع لليبيا وتأتمر لها.

لذلك نتحدث هنا من منظور عام عسكري وليس مدني سياسي، وهذه حقيقه موثقه وتاريخ عسكري مجيد حافل بالإنجازات ومسطر بدماء جنودنا البواسل من كامل الأصناف والقطاعات لجيش، فالجنود والاسري والشهداء هم من كافة المدن والقري الليبيه.

فلجنود وضباط الزمن الجميل العسكري نهدي لهم كامل التقدير والاحترام والفخر لم قدموه من نديه وبساله أمام اعدائهم الا كانو يجابهون في الطبيعه القاسيه وتحالفا مكون من اقوي الجيوش، واثبتو بانهم ندا لايستهان بها بالميدان.

ونستمطر اشابيب الرحمة والمغفرة علي أرواح شهداء الواجب الا قدمو ارواحهم رخيصه في سبيل شرف الجنديه بالميدان من رفاقهم ووطنهم الفخور بهم.

وهذه هي العسكريه تضحيه فداء، ونصر أو أستشهاد، وهذا هو عمل الجنود أولا وأخيرا.

فليست الحياة العسكريه كالحياة المدنيه، فالعسكرية لها حسابات الا لا يفقها المدنيين الا لهم نظرات واراء اخري بعيده عن ارض الواقع العسكري عند الادلاء بها أو تطبيقها.

فكل مامنشور هنا بالأدلة والبراهين وهي توضح تاريخ يجهله الكثير، لإن إعلامنا مقصر واعلام العدو وقتها نجح في استغلال نقاط الضعف وضخمها وغسل العقول الضعيفه وزرع فكرة بأن جيش بلدهم منهزم ذليل وتناسوا بأن جيشهم كان يسيطر علي زمام الأمور وهو من كان الطرف القوي رغم كل الصعاب الا واجهها الرجال.


المصادر:


من شهادات ومذكرات الجنود والضباط المشاركين بالميدان ومن كافة ماوقعت عليه ايدينا من كتب ومناشير ووثائق وافلام وصور تتحدث عن تلك الحقبة علي مدار السنوات الماضيه، والي لقاء قريب ومع تحيات AL-TOMMY CENTER.

ارشيف الصور:























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق